ابن سيده

327

المحكم والمحيط الأعظم

وامرأة عَلْجَن : ماجنة ، قال : يا رُبَّ أُمٍّ لصَغير عَلْجَنِ * تَسْرِقُ باللَّيل إذا لم تَبْطَنِ « 1 » * والعَلَج : الأَشاء ؛ عن أبي حنيفة . والعَلَج والعَلَجانُ : نبْت . وقيل : شجر أخضر مظلِم الخُضرة ، وليس فيه ورق ، وإنما هو قُضْبان كالإنسان القاعد . ومَنْبِته السَّهْل ، ولا تأكله الإبل إلا مُضْطَرّة . قال أبو حنيفة : العَلَجان ، عند أهل نجد : شجر لا وَرَق له ، إنما هو خِيطان جُرْد ، في خُضرتها صُفرة ، تأكله الحَمير ، فتصفرُّ أسنانُها ، ولذلك يقال للأقلح : كأن فاه في حِمار أكل عَلَجانا . واحدته : عَلَجانة . قال عبد بنى الحَسْحاس : وبِتْنا وِسادَانا إلى عَلَجانَةٍ * وحِقْفٍ تَهادَاهُ الرّياحُ تَهادِيا « 2 » وبعيرٌ عالج : يأكل العَلَجان . * وتَعَلَّجت الإبل : أصابَتْ من العَلَجان . * وعَلَّجْتُها أنا : عَلَفْتها العَلَجان . مقلوبه : جعل * جَعَل الشئ يجْعَلُه جَعْلا . واجْتَعَله ، كلاهما : وَضَعه . قال أبو زُبَيد : وما مُغِبٌّ بِثِنْىِ الْحِنْوِ مُجْتَعِلٌ * في الغِيلِ في ناعِمِ البَرْدِىّ مِحْرَابا « 3 » وجَعَلَه يَجْعَله جَعْلا : صَنَعه . قال سيبويه : جعلتُ مَتاعَك بعضَه فوق بعض : ألْقَيتُه . وقال مَرَّة : عَمِلتُه . والرّفع على إقامة الجملة مُقام الحال . وجعلَ الطينَ خَزَفا ، والقَبيح حَسَنا : صَيَّره إياه . وجعل البَصْرة بغداد : ظنها إياها . وجعلَ يفعل كذا : أقبل وأخذ . وأنشد : وقد جَعَلَتْ نَفسِى تَطيبُ لضَغْمَةٍ * لضَغْمِهماها يَقْرَعُ العَظْمَ نابُها « 4 » وقال الزَّجَّاج : جعلتُ زيداً أخاك : نسَبْتُه إليك . وقوله تعالى : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( علجن ) ؛ وتاج العروس ( علج ) ؛ والمخصص ( 4 / 15 ، 33 ، 16 / 166 ) . ( 2 ) البيت لعبد بنى الحسحاس في ديوانه ص 19 ؛ ولسان العرب ( علج ) ، ( وسد ) ؛ وتاج العروس ( علج ) ، ( وسد ) ؛ وجمهرة اللغة ( ص 483 ، 1236 ، 1237 ) . ( 3 ) البيت لأبى زبيد الطائي في ديوانه ص 40 ؛ ولسان العرب ( جعل ) ؛ والمخصص ( 11 / 45 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حرب ) ؛ والمخصص ( 13 / 102 ) . ويروى « العريس » مكان « البردى » . ( 4 ) البيت لمغلس بن لقيط في خزانة الأدب ( 5 / 301 ، 303 ، 305 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ضغم ) . ويروى « بضغمة » مكان « لضغمة » .